بداية نقرشها ما كانت في مصنع، ولا اجتماع رسمي، ولا دراسة سوق معقّدة.
كانت في جلسة عادية، من هالجلسات اللي تبدأ بسوالف وتنتهي بأفكار “ليش ما نسوي شي؟”.
الطاولة مليانة مقرمشات… وكل واحد يمد يده لنكهة غير،
واحد يقول: “هذي حلوة”،
الثاني: “لا ذي عادية”،
والثالث ساكت… بس مخلص الكيس.
وقتها جا السؤال البسيط اللي يغيّر كل شي:
ليش المقرمشات يا مملة… يا مستنسخة؟
يا نكهة مكررة، يا منتج مستورد ما يفهم ذائقتنا، يا اسم كبير وطعم “يمشي الحال”.
ومن هنا بدت نقرشها.
بدينا نجرب. نكهات كثير. خلطات غريبة. مرات نقول “لا يعاد”،
ومرات نوقف ونضحك ونقول:
“أوكي… هنا في شي”.
تعلمنا إن القرمشة مو بس صوت بس إحساس إنك تمد يدك مرة ثانية بدون ما تحس، إحساس إن الكيس يخلص وأنت زعلان إنه خلص.
نقرشها مو جاية تنافس أحد،
جاية تغيّر المزاج. نكهاتها جريئة، تحب المخاطرة، تضحك، وتدخل بدون استئذان.
تنأكل بأي وقت:
ليل، نهار، بعد العشاء، قبل النوم (حتى لو قلت “آخر مرة”).
تنأكل بأي مكان:
بيت، سيارة، استراحة، سفر.
وتضبط مع أي مود:
فلة، هدوء، ملل، أو حتى “ما أدري وش فيني”.
نقرشها مو بس مقرمشات.
نقرشها رفيق اللحظة.
اللي يقول:
“عادي… خلها على الله، ونقرش”.
وهذا وعدنا:
كل نكهة نسويها، لازم يكون لها شخصية، ولازم تقول شي،
ولازم إذا قريتها أو ذقتها… تعرف إنها نقرشها.